منتديات متقن شعباني عباس - بالدبيلة
مرحبا بك في منتديات متقن الشهيد شعباني عباس بالدبيلة ولاية الوادي.
اذا كنت مسجلا أو عضوا فقم بتسجيل الدخول ، اذا لم تسجل عضويتك لدينا ، فشرفنا
بانضمامك الينا، لتتمتع بكافة حقوق التحميل و الكتابة والارسال ....الخ .
ونشكرك سلفا على زيارتك

تابع .. خصائص الفقه الاسلامي .

اذهب الى الأسفل

تابع .. خصائص الفقه الاسلامي .

مُساهمة من طرف medlabidi في السبت أبريل 04, 2009 8:06 pm

خامسًا : الثبات في القواعد والمرونة في التطبيق
الفقه الإسلامي يقوم على قواعد أساسية ثابتة لا تتغير ولا تتبدل مستمدة من مصادره الأولى وهي القرآن الكريم والسنة النبوية والقرآن والسنة نصوصها محفوظة ومدونة بدقة وعناية فائقة ونصوصها في الغالب تتضمن الأحكام العامة للتشريع دون بيان التفاصيل المتعلقة بتطبيق تلك الأحكام وذلك لترك سلطة تقديرية واسعة للمجتهد مراعاة لاختلاف الظروف والأحوال فالنصوص الشرعية مثلًا فيما يتعلق بنظام الحكم وضعت خطوطًا عريضة لهذا النظام تتضمن الأمر بالعدل بين الرعية وطاعة أولي الأمر وتحقيق الشورى بين المسلمين والتعاون على البر والتقوى وغير ذلك .
لكنها تركت تطبيق هذه الخطوط العريضة لواقع يتسم بشيء من المرونة والسعة حيث إن المهم هو تحقيق هذه الغايات بغض النظر عن الوسائل التي تمت بها والأشكال التي قامت فيها طالما أنها لا تخالف نصًّا شرعيًّا أو مبدأ من مبادئ الشريعة الإسلامية ؛ ولهذا فإن تطبيق المقاصد العامة للشريعة الإسلامية يخضع لدرجة كبيرة من المرونة والقابلية للتطور, كذلك فلا مانع من حدوث أحكام جديدة لم تكن معروفة من قبل نظرًا لحدوث الوقائع المناطة بها ، كما أنه لا يمنع تغير أحكام كانت ثابتة من قبل نظرًا لتغير مقتضياتها وهذا ما يعبر عنه الفقهاء بتغير الأحكام تبعًا لتغير الزمان والمكان ؛ ولأجل ذلك فقد ترك الإسلام باب الاجتهاد مفتوحًا في الشريعة ليقيس المجتهد ما لم يرد به نص على المنصوص ويلحق الأشباه بالنظائر .
أضف إلى ذلك أن من مصادر الشريعة الإسلامية الهامة العرف والمصلحة وهذان المصدران كافيان لتلاؤم الأحكام مع البيئة الصادرة فيها, إن هذا الثبات في المصادر والمرونة في التطبيق يعطي للفقه الإسلامي ميزة خاصة دون غيره من التشريعات المعاصرة ذلك أن هذه التشريعات وإن كانت تحاول مسايرة العصر بالتغيير المستمر والتجديد الدائم ، فإنها تفتقر في الغالب إلى معايير وأسس وقواعد ثابتة حتى لا يفضي بها التغير إلى أن تتلاشى معالمها الأصلية ودعائمها الأساسية, بل إن كثيرًا من التشريعات تتغير أصولها وقواعدها وكثيرًا ما يعتريها التغيير والتبديل وبذلك تكون عرضة للتلاعب من قبل الواضع لتلك التشريعات .
سادسًا : عدم الحرج وقلة التكليف
ليس في التكاليف الإسلامية شيء من الحرج والشدة وليس في أحكام الفقه شيء مما يعسر على الناس وتضيق به صدورهم, فمن تتبع أحكام الفقه الإسلامي وجد مظاهر رفع الحرج جلية واضحة ووجد أن جميع التكاليف في ابتدائها ودوامها قد روعي فيها التخفيف والتيسير على العباد, فقد أوجب الله الصلاة على المكلف في اليوم خمس مرات لا يزيد وقت كل صلاة عن دقائق قليلة, وأوجب عليه أن يؤديها قاعدًا إذا لم يستطع القيام, وكذلك الصيام ، فرضه شهرًا في السنة ، فالمشقة فيه لا تصل إلى درجة العسر والحرج ومع ذلك فقد أباح الفطر في حالتي السفر والمرض, وقد حرم الميتة لكنه أباحها عند الضرورة .
وشرع الكفارات لتمحو آثار الذنوب, إلى غير ذلك مما يدل على مراعاة السهولة ورفع الحرج في التشريع حتى لا يضعف الناس عن أداء ما أوجبه عليهم وتضعف عزائمهم إزاء ما شرعه لمصالحهم والواجبات في الفقه الإسلامي قليلة يمكن العلم بها في زمن وجيز ، وليست كثيرة التفاصيل والتفاريع ليسهل علمها والعمل بها يشهد بذلك قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ فإن الله تعالى ينهانا عن التعمق في المسألة والتشديد فيها لئلا يكون ذلك سببًا في فرض أحكام لم تكن مفروضة فنعجز عن الامتثال لكثرة الفرائض فنهلك مع الهالكين فهذه الآية تشير إلى أن الله تعالى قد راعى قلة التكاليف حتى يسهل علينا الامتثال وحتى لا نقع في العنت والمشقة .
avatar
medlabidi
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 464
تاريخ التسجيل : 23/09/2008
العمر : 41

http://tec-chabanidebila.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى